كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ ؛ من بعدِ هلاك فرعون، ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ﴾ ؛ الشَّامَ وأرضَ مصرَ، وأورثَ بني إسرائيلَ مساكِنَهم وديارَهم، وفي هذا تسليةٌ للنبيِّ ﷺ أنه يفعلُ به وبالمشركين ما فعلَ بموسَى وعدُوِّهِ، فأظهرَ اللهُ النبيَّ ﷺ على المشركين، ورَدَّهُ إلى مكَّةَ ظَافراً عليها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ ؛ يعني يومَ القيامةِ جِئنَا بكم جَميعاً ؛ أي أتَينا بكم مِن كلِّ قبيلةٍ، واللَّفِيفُ : الجماعاتُ من قبائلَ شتَّى، وَقِيْلَ : جئنا بكم مُختَلِطِينَ لا تتعارَفُون، والمعنى : جِئنا بكم من قُبورِكم إلى الْمَحْشَرِ أخلاطاً، يعني جميعَ الخلقِ، المسلمَ والكافرَ والبَرَّ والفاجرَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى