الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَقُلْنَا﴾ ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد هلاك فرعون وقومه ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ﴾ يعني مصر والشام ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ وهي الساعة ﴿جِئْنَا بِكُمْ﴾ من قبوركم الى موقف القيامة ﴿لَفِيفاً﴾ مختلطين وقد التفَّ بعضكم ببعض لا تتعارفون ولا ينحاز [ أحدكم ] إلى قبيلته وحيّه، وهو من قول الجيوش إذا اختلطوا، وكل شيء اختلط بشيء تعطّف به والتفّ.
وقال مجاهد والضحاك :[ لفيفاً ] أي جميعاً، ووحّد اللفيف وهو خبر عن الجمع لأنه بمعنى المصدر كقول القائل : لففته لفاً ولفيفاً.
وقال الكلبي ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ يعني مجيء عيسى ابن مريم من السماء جئنا بكم لفيفاً وقال البزّار : من ههنا وههنا، يقول : جميعاً.
وهذه القصة تعزية لنبيّنا ﷺ وتقوية لقلبه، يقول الله تعالى :
﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [طه: ٢] فكذبك كفار قومك من مكة كذلك آتيت موسى التوراة فكذبه فرعون وقومه، وكما أراد أهل مكة أن يستفزّوك منها، كذلك أراد فرعون أن يستفزّ موسى وبني إسرائيل من مصر، فأنجيناهم منهم وأظفرتهم عليهم، وكذلك أظفرتك على أعدائك، وأتمّ نعمتي عليك وعلى من اتّبعك نصرةً للدين ولو كره الكافرون، فأنجز الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وله الحمد والمنّة.
وقال مجاهد والضحاك :[ لفيفاً ] أي جميعاً، ووحّد اللفيف وهو خبر عن الجمع لأنه بمعنى المصدر كقول القائل : لففته لفاً ولفيفاً.
وقال الكلبي ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخِرَةِ﴾ يعني مجيء عيسى ابن مريم من السماء جئنا بكم لفيفاً وقال البزّار : من ههنا وههنا، يقول : جميعاً.
وهذه القصة تعزية لنبيّنا ﷺ وتقوية لقلبه، يقول الله تعالى :
﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [طه: ٢] فكذبك كفار قومك من مكة كذلك آتيت موسى التوراة فكذبه فرعون وقومه، وكما أراد أهل مكة أن يستفزّوك منها، كذلك أراد فرعون أن يستفزّ موسى وبني إسرائيل من مصر، فأنجيناهم منهم وأظفرتهم عليهم، وكذلك أظفرتك على أعدائك، وأتمّ نعمتي عليك وعلى من اتّبعك نصرةً للدين ولو كره الكافرون، فأنجز الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وله الحمد والمنّة.