فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ( ١٠٤ )﴾.
﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ أي من بعد إغراقه ومن معه جميعا ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ﴾ أي أرض الشام ومصر التي أراد أن يستفزهم منها ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ﴾ الدار ﴿الآخِرَةِ﴾ هي القيامة أو الكرة الآخرة أو الساعة الآخرة وهي النفخة الثانية الموعود بها، وقيل أراد بوعد الآخرة نزول عيسى من السماء ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ أي جميعا إلى موقف القيامة.
قال الجوهري : اللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى، يقال جاء القوم بلفهم ولفيفهم، أي بأخلاطهم، فالمراد هنا جئنا بكم من قبوركم مختلطين من كل موضع قد اختلط المؤمن بالكافر والسعيد بالشقي، قال الأصمعي : اللفيف جمع وليس له واحد وهو مثل الجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى