البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿ويقولون﴾ في سجودهم :﴿سبحان ربِّنا﴾ عن خلْف وعده ؛ ﴿إِن كان وعْدُ ربنا لمفعولاً﴾ أي : إن الأمر والشأن كان وعد ربنا مفعولاً لا محالة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : وبالحق أنزلناه، أي بالتعريف بأسرار الربوبية، وبالحق نزل ؛ لتعليم آداب العبودية. أو : بالحق أنزلناه، يعني : علم الحقيقة، وبالحق نزل علم الشريعة والطريقة. وما أرسلناك إلا مبشرًا لأهل الإخلاص بالوصول والاختصاص، ونذيرًا لأهل الخوض بالطرد والبعد. وقرآنا فرقناه، لتقرأه نيابة عنا، كي يسمعوه منا بلا واسطة، عند فناء الرسوم والأشكال، ونزّلناه، للتعريف بنا تنزيلاً، قل آمنوا به ؛ لتدخلوا حضرتنا، أو لا تؤمنوا، فإن أهل العلم بنا قائمون بحقه، خاشعون عند تلاوته، متنعمون بشهودنا عند سماعه منا. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى