كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ ؛ أي يسقُطون على الوجوهِ يَبْكُونَ في السُّجودِ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ ؛ البكاءُ في السُّجودِ، ﴿خُشُوعاً﴾ ؛ إلى خُشوعِهم ؛ لأن مخافَتهم الله داعيةً إلى طاعتهِ، والإخلاصِ في عبادتهِ.
وفي الآيةِ دليلٌ على أنَّ البكاءَ في الصَّلاةِ من خوفِ الله لا يقطعُ الصلاةَ ؛ لأن اللهَ مدَحَهم عليه. " وعن رسولِ الله ﷺ " أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَيُسْمَعُ لِصَدْرِهِ أزيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ ". وعن عبدِالله بن شدَّاد قالَ :(كُنْتُ أُصَلّي خَلْفَ عُمَرَ رضي الله عنه صَلاَةَ الصُّبْحِ، وَكَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ حَتَّى إذا بَلَغَ﴿إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾[يوسف: ٨٦] سَمِعْتُ نَشِيجَهُ، وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى