الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِلأَذْقَانِ﴾ في هذه اللامِ ثلاثةُ أوجه، أحدُها : أنها بمعنى " على "، أي : على الأذقان كقولِهم : خرَّ على وجهِه. والثاني : أنها للاختصاص، قال الزمخشري :" فإن قُلْتَ : حرفُ الاستعلاءِ ظاهرُ المعنى إذا قلت : خَرَّ على وجهه وعلى ذَقَنه فما معنى اللام في " خِرَّ لذَقْنَه ولوجهه " ؟ قال :
قلت : معناه : جَعَلَ ذقَنَه ووجهَه للخُرور، واختصَّ به ؛ لأنَّ اللامَ للاختصاص. وقال أبو البقاء :" والثاني هي متعلقةٌ بـ " يَخِرُّون " واللامُ على بابها، أي : مُذِلُّون للأذقان ".
والأَذْقان : جمعُ ذَقَنٍ وهو مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْن. قال الشاعر :
و " سُجَّداً " حال. وجوَّز أبو البقاء في " للأَذقان " أن يكونَ حالاً. قال :" أي : ساجدين للأذقان " وكأنه يعني به " للأذقان " الثانية ؛ لأنه يصير المعنى : ساجدين للأذقان سُجَّداً، ولذلك قال :" والثالث : أنها - يعني اللامَ - بمعنى " على "، فعلى هذا تكون حالاً مِنْ " يَبْكُون " و " يَبْكُون " حال
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: قوله تعالى :﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ : فاعلُ " يزيد " : إمَّا القرآنُ، أو البكاءُ أو السجودُ أو المتلوُّ، لدلالةِ قوله :" إذ يتْلى ". وتكرَّر الخُرور لاختلافِ حالتِه بالبكاء والسجود، وجاءتِ الحالُ الأولى اسماً لدلالتِه على الاستقرار، والثانية فعلاً لدلالتِه على التجدُّدِ والحدوث.
قوله تعالى :﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ : فاعلُ " يزيد " : إمَّا القرآنُ، أو البكاءُ أو السجودُ أو المتلوُّ، لدلالةِ قوله :" إذ يتْلى ". وتكرَّر الخُرور لاختلافِ حالتِه بالبكاء والسجود، وجاءتِ الحالُ الأولى اسماً لدلالتِه على الاستقرار، والثانية فعلاً لدلالتِه على التجدُّدِ والحدوث.
| ........................... | فخرَّ صريعاً لليدين وللفمِ |
والأَذْقان : جمعُ ذَقَنٍ وهو مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْن. قال الشاعر :
| فَخَرُّوا لأَذْقانِ الوجوه تنوشُهُمْ | سِباعٌ من الطير العوادِي وتَنْتِفُ |
قوله تعالى :﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ : فاعلُ " يزيد " : إمَّا القرآنُ، أو البكاءُ أو السجودُ أو المتلوُّ، لدلالةِ قوله :" إذ يتْلى ". وتكرَّر الخُرور لاختلافِ حالتِه بالبكاء والسجود، وجاءتِ الحالُ الأولى اسماً لدلالتِه على الاستقرار، والثانية فعلاً لدلالتِه على التجدُّدِ والحدوث.