التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم كرر - سبحانه - مدحه لهم فقال :﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ أى سماع القرآن ﴿خشوعاً﴾ وخضوعاً لله - عز وجل.
وكرر - سبحانه - خرورهم على وجوههم ساجدين لله - تعالى - لاختلاف السبب، فهم أولا أسرعوا بالسجود لله تعظيماً له - سبحانه - وشكراً له على إنجازه لوعده.
وهم ثانياً أسرعوا بالسجود، لفرط تأثرهم بمواعظ القرآن الكريم.
فأنت ترى هاتين الآيتين قد أمرتا النبى ﷺ بالإِعراض عن المشركين، وباحتقارهم وبازدراء شأنهم، فإن الذين هم خير منهم وأفضل وأعلم قد آمنوا.
وفى ذلك ما فيه من التسلية لرسول الله ﷺ فكأن الله - تعالى - يقول له : يا محمد تَسلَّ عن إيمان هؤلاء الجهلاء، بإيمان العلماء.
هذا، وقد أخذ العلماء من هاتين الآيتين أن البكاء من خشية الله، يدل على صدق الإِيمان، وعلى نقاء النفس، ومن الأحاديث التى وردت فى فضل ذلك، ما أخرجه الترمذى عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول : " عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس فى سبيل الله ".
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بآيتين دالتين على تفرده - سبحانه - بالتقديس والتعظيم والتمجيد والعبادة، فقال - تعالى - :﴿قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً﴾.
وكرر - سبحانه - خرورهم على وجوههم ساجدين لله - تعالى - لاختلاف السبب، فهم أولا أسرعوا بالسجود لله تعظيماً له - سبحانه - وشكراً له على إنجازه لوعده.
وهم ثانياً أسرعوا بالسجود، لفرط تأثرهم بمواعظ القرآن الكريم.
فأنت ترى هاتين الآيتين قد أمرتا النبى ﷺ بالإِعراض عن المشركين، وباحتقارهم وبازدراء شأنهم، فإن الذين هم خير منهم وأفضل وأعلم قد آمنوا.
وفى ذلك ما فيه من التسلية لرسول الله ﷺ فكأن الله - تعالى - يقول له : يا محمد تَسلَّ عن إيمان هؤلاء الجهلاء، بإيمان العلماء.
هذا، وقد أخذ العلماء من هاتين الآيتين أن البكاء من خشية الله، يدل على صدق الإِيمان، وعلى نقاء النفس، ومن الأحاديث التى وردت فى فضل ذلك، ما أخرجه الترمذى عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول : " عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس فى سبيل الله ".
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بآيتين دالتين على تفرده - سبحانه - بالتقديس والتعظيم والتمجيد والعبادة، فقال - تعالى - :﴿قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَآءَ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً﴾.