مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ والفائدة في هذا التكرير اختلاف الحالين وهما خرورهم للسجود وفي حال كونهم باكين عند استماع القرآن ويدل عليه قوله :﴿ويزيدهم خشوعا﴾ ويجوز أن يكون تكرار القول دلالة على تكرار الفعل منهم وقوله :﴿يبكون﴾ معناه الحال :﴿ويزيدهم خشوعا﴾ أي تواضعا واعلم أن المقصود من هذه الآية تقرير تحقيرهم والازدراء بشأنهم وعدم الاكتراث بهم وبإيمانهم وامتناعهم منه وأنهم وإن لم يؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منهم.