تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) يعني : الدنيا، ومعنى لتفضيل هو التقتير والتوسيع، والتقليل والتكثير، والقبض والبسط، وقد روي في بعض الآثار أن الله تعالى عرض ذرية آدم على آدم فرأى فيهم تفاوتا شديدا ! فقال : رب هلا سويت بين خلقك ؟ فقال : يا آدم، أردت أن أشكر.
وقوله :( وللآخرة أكبر درجات ) قد بينا أن الدرجة ما بين السماء والأرض.
وفي بعض المسانيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«لجنة مائة درجة ؛ ما بين كل درجتين خمسمائة سنة »(١).
وقوله :( وأكبر تفضيلا ) أي : أعظم تفضيلا.
وفي الأخبار أن النبي ﷺ قال :«إن المؤمنين يدخلون الجنة بإيمانهم ؛ ويقتسمون الدرجات بأعمالهم ».
١ - رواه الطبراني في الأوسط –كما في مجمع البحرين- (٨/١٥٠ رقم ٤٨٧١)، وأبو بكر بن أبي داود في البعث والنشور (ص ٧٠ رقم ٦٢)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٢٠٥-٢٠٦ رقم ٥٧٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٨٠-٨١ رقم ٢٢٨) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٤٢٢): رواه الترمذي غير قوله: خمسامئة عام، ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. وذكره الدارقطني في العلل (١١/١٠٣ رقم ٢١٤٨ وذكر الخلاف في إسناده وقال: رواه مالك بن مغول عن ابن حجادة عن عطاء من قوله وهو أصح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى