بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿انظر كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ في الدنيا بالمال ﴿وَلَلاْخِرَةُ أَكْبَرُ درجات﴾ يقول : ولفضائل الآخرة أرفع درجات مما فضلوا في الدنيا ﴿وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾ أي : وأرفع في الثواب. وقال الضحاك :«وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ » في الجنة، الأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه والأسفل لا يرى أَن فوقه أحداً. وقال مقاتل : فضل المؤمنين في الآخرة على الكفار أكبر من فضل الكفار على المؤمنين في المال في الدنيا، وقال بعض الحكماء : إذا أردت هذه الدرجات وهذا التفضيل فاستعمل هذه الخصال التي ذَكَرَ في هذه الآيات إلى قوله ﴿عِنْدَ رَبّكَ مَكْرُوهًا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى