الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض﴾ [ ٢١ ].
والمعنى : انظر يا محمد كيف هدينا أحد الفريقين إلى السبيل الأرشد(١)، ووفقناه إلى الحق. وخذلنا الفريق الآخر فأضللناه عن الحق، ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾ [ ٢١ ] إذ ينصرف فريق إلى النعيم المقيم، وفريق إلى عذاب جهنم لا يفتر عنهم أبدا.
وقيل :﴿وللآخرة أكبر درجات﴾ [ ٢١ ] في أهل الجنة يتفاوتون في المنازل فيها، منهم من(٢) يعلو(٣) على بعض في النعيم والدرجات على قدر منازلهم وأعمالهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم(٤) " بين أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يرى في مشارق الأرض ومغاربها " (٥) قال الضحاك : من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسفل منه ومن كان دونه لم ير أن أحدا فوقه أفضل منه(٦).
١ ط :"سبيل الإرشاد"..
٢ ق: "ما"..
٣ ط: "فعلوا"..
٤ ط: عليه السلام..
٥ أخرجه ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٦١..
٦ انظر قوله في إعراب النحاس ٢/٤٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى