زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
وإن التبذير، وهو كما ذكر : الإنفاق في غير ما يكون : من سيطر هوى المفاخرة، والمباهاة، وعدم احترم حق غيره، فلا يسرف من يعرف حق غيره عنده، ولذا قال تعالى :
﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ( ٢٧ )﴾.
والأخوة التي تعقد بين المبذرين والشياطين تكون من وجوه :
الوجه الأول : أن الإسراف يضيع الحقوق، والشياطين يحرضون على ذلك ويرضونه، كما روى عن ابن عباس أنه قال : ما من مسرف إلا وراءه حق مضيع.
الوجه الثاني : أن التبذير إضاعة رزق الله تعالى، في غير نفع، بل في ضرر مؤكد، وهذا يرضى الشيطان، ويقرب المبذر إليه.
الوجه الثالث : أن التبذير كفر للنعمة والشيطان يحث على المعاصي، والمعاصي كلها كفر للنعم، وختم الله سبحانه الآية بقوله :﴿وكان الشيطان لربه كفورا﴾، أي أنه كافر بنعمة الله كفرا بلغ فيه أقصاه فلعنه الله.
﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ( ٢٧ )﴾.
والأخوة التي تعقد بين المبذرين والشياطين تكون من وجوه :
الوجه الأول : أن الإسراف يضيع الحقوق، والشياطين يحرضون على ذلك ويرضونه، كما روى عن ابن عباس أنه قال : ما من مسرف إلا وراءه حق مضيع.
الوجه الثاني : أن التبذير إضاعة رزق الله تعالى، في غير نفع، بل في ضرر مؤكد، وهذا يرضى الشيطان، ويقرب المبذر إليه.
الوجه الثالث : أن التبذير كفر للنعمة والشيطان يحث على المعاصي، والمعاصي كلها كفر للنعم، وختم الله سبحانه الآية بقوله :﴿وكان الشيطان لربه كفورا﴾، أي أنه كافر بنعمة الله كفرا بلغ فيه أقصاه فلعنه الله.