المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و «التبذير » إنفاق المال في فساد أو في سرف في مباح، وهو من البذر، ويحتمل قوله تعالى :﴿المبذرين﴾ أن يكون اسم جنس، ويحتمل أن يعني أهل مكة معينين، وذكره النقاش، وقوله تعالى :﴿إخوان﴾ يعني أنهم في حكمهم، إذ المبذر ساع في فساد والشيطان أبداً ساع في فساد، و ﴿إخوان﴾ جمع أخ من غير النسب، وقد يشذ، ومنه قوله تعالى في سورة النور ﴿أو إخوانهن أو بني إخوانهن﴾(١) والإخوة جمع أخ في النسب وقد يشذ، ومنه قوله تبارك وتعالى :﴿إنما المؤمنون إخوة﴾(٢) وقرأ الحسن والضحاك «إخوان الشيطان » على الإفراد، وكذلك في مصحف أنس بن مالك، ثم ذكر تعالى كفر الشيطان ليقع التحذير من التشبه به في الإفساد مستوعباً بيناً.
١ من الآية (٣١) من سورة (النور)..
٢ من الآية (١٠) من سورة (الحجرات)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى