مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ولا تتبع ما لم تعلم أي لا تقل رأيت وما رأيت وسمعت وما سمعت. وعن ابن الحنفية : لا تشهد بالزور. وعن ابن عباس. لا ترم أحداً بما لا تعلم. ولا يصح التثبت به لمبطل الاجتهاد لأن ذلك نوع من العلم فإن علمتموهن مؤمنات، وأقام الشارع غالب الظن مقام العلم وأمر بالعمل به كما في الشهادات ولنا في العمل بخبر الواحد لما ذكرنا ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أولئك كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً﴾ ﴿أولئك﴾ إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد لأن ﴿أولئك﴾ كما يكون إشارة إلى العقلاء يكون إشارة إلى غيرهم كقول جرير
ذم المنازل بعد منزلة اللوى. . . والعيش بعد أولئك الأيام
و ﴿عنه﴾ في موضع الرفع بالفاعلية أي كل واحد منها كان مسئولاً عنه، فمسؤول مسند إلى الجار والمجرور كالمغضوب في ﴿غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]
يقال للإنسان. لم سمعت ما لم يحل لك سماعه، ولم نظرت إلى ما لم يحل لك النظر إليه، ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه ؟ كذا في الكشاف، وفيه نظر لبعضهم لأن الجار والمجرور إنما يقومان مقام الفاعل إذا تأخرا عن الفعل، فأما إذا تقدما فلا
ذم المنازل بعد منزلة اللوى. . . والعيش بعد أولئك الأيام
و ﴿عنه﴾ في موضع الرفع بالفاعلية أي كل واحد منها كان مسئولاً عنه، فمسؤول مسند إلى الجار والمجرور كالمغضوب في ﴿غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]
يقال للإنسان. لم سمعت ما لم يحل لك سماعه، ولم نظرت إلى ما لم يحل لك النظر إليه، ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه ؟ كذا في الكشاف، وفيه نظر لبعضهم لأن الجار والمجرور إنما يقومان مقام الفاعل إذا تأخرا عن الفعل، فأما إذا تقدما فلا