التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولا تقف ما ليس به علم﴾ المعنى : لا تقل ما لا تعلم من ذم الناس وشبه ذلك، واللفظ مشتق من قفوته إذا اتبعته.
﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ أولئك إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد وإنما عاملها معاملة العقلاء في الإشارة بأولئك، لأنها حواس لها إدراك والضمير في ﴿عنه﴾ يعود على ﴿كل﴾ ويتعلق ﴿عنه﴾ ب﴿مسئولا﴾، والمعنى : أن الإنسان يسأل عن سمعه وبصره وفؤاده، وقيل : الضمير في ﴿عنه﴾ يعود على ﴿ما ليس لك به علم﴾ والمعنى : على هذا أن السمع والفؤاد هي التي تسأل عما ليس لها به علم وهذا بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى