الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَرَحاً﴾ : العامَّةُ على فتحِ الراء وفيه أوجهٌ، أحدُها : أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ، أي : مَرِحاً بكسر الراء، ويدلُّ عليه قراءةُ بعضِهم فيما حكاه يعقوبُ " مَرِحاً " بالكسر. الثاني : أنَّه حَذْفِ مضافٍ، أي : ذا مَرَحٍ، الثالث : أنه مفعولٌ مِنْ أجله.
والمَرَحُ : شِدَّةُ السرورِ والفرحِ. مَرِح يَمْرَح مَرَحاً فهو مَرِحٌ كفَرِح يَفْرَح فَرَحاً فهو فَرِحٌ.
قوله :" طُوْلاً " يجوز أَنْ يكونَ حالاً مِنْ فاعل " تَبْلُغ " أو مِنْ مفعولِه، أو مصدراً مِنْ معنى " تَبْلُغ " أو تمييزاً أو مفعولاً له. وهذان ضعيفان جداً لعدمِ المعنى.
وقرأ أبو الجرَّاح :" لن تَخْرُق " بضمِّ الراءِ، وأنكرها أبو حاتمٍ، وقال " لا نَعْرِفُها لغةً البتةَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى