النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولا تمش في الأرض مَرَحاً﴾ فيه خمسة أوجه : أحدها : أن المرح شدة الفرح بالباطل. الثاني : أنه الخيلاء في المشي، قاله قتادة. الثالث : أنه البطر والأشر. الرابع : أنه تجاوز الإنسان قدره. الخامس : التكبر في المشي(١).
﴿إنّك لن تخرِقَ الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً﴾ فيه وجهان : أحدهما : إنك لن تخرق الأرض من تحت قدمك ولن تبلغ الجبال طولاً بتطاولك زجراً له عن تجاوزه الذي لا يدرك به غرضاً. الثاني : أنه مثل ضربه الله تعالى له، ومعناه كما أنك لن تخرق الأرض في مشيك، ولن تبلغ الجبال طولاً فإنك لا تبلغ ما أردت بكبرك وعجبك، إياساً له من بلوغ إرادته(٢).
١ سقط من ك..
٢ المراد بخرق الأرض هنا نقبها. وقال الأزهري معناه لن نقطعها. قال النحاس: وهذا أبين وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على ذم الرقص وتعاطيه. قال الإمام أبو الوفاء ابن عقيل: قد نص القرآن على النهي عن الرقص. فقال "ولا تمش في الأرض مرحا" وذم المختال، والرقص أشد المرح والبطر. انظر تفسير القرطبي ١٠/٢٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى