النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وآتينا موسى الكتاب﴾ يعني التوراة.
﴿وجعلناه هدًى لبني إسرائيل﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن موسى هدى لبني إسرائيل.
الثاني : أن الكتاب هدى لبني إسرائيل.
﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : شريكاً، قاله مجاهد.
الثاني : يعني ربّاً يتوكلون عليه في أمورهم، قاله الكلبي.
الثالث : كفيلاً بأمورهم، حكاه الفراء.
قوله تعالى :﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ يعني موسى وقومه من بني إسرائيل ذرية من حملهم الله تعالى مع نوح في السفينة وقت الطوفان.
﴿إنّه كان عبداً شكوراً﴾ يعني نوحاً، وفيه قولان :
أحدهما : أنه سماه شكوراً لأنه كان يحمد الله تعالى على طعامه، قاله سلمان.
الثاني : أنه كان يستجد ثوباً إلا حمد الله تعالى عند لباسه، قاله قتادة.
ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن نوحاً كان عبداً شكوراً فجعل الله تعالى موسى من ذريته.
الثاني : أن موسى كان عبداً شكوراً إذ جعله تعالى من ذرية نوح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى