البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
قلت :﴿ذرية﴾ : منادى، أي : يا ذرية من حملنا مع نوح، والمراد : بني إسرائيل. وفي ندائهم بذلك : تلطف وتذكير بالنعم، وقيل : مفعول أول بتتخذوا، أي : لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلاً، فتكون كقوله :﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً﴾ [آل عِمرَان: ٨٠].
يا ﴿ذريةَ مَنْ حملنا مع نوح﴾، فاذكروا نعمة الإنجاء من الغرق، وحملَ أسلافكم في سفينة نوح، ﴿إِنه كان عبدًا شكورًا﴾ ؛ يحمد الله ويشكره في جميع حالاته. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وَحَثٌّ للذرية على الاقتداء به. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو، إفراد الوجهة إلى الحق، ورفعُ الهمة عن الخلق، حتى لا يبقى الركون إلا إليه، ولا الاعتماد إلا عليه، وهو مقتضى التوحيد. قال تعالى :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ [المُزمّل: ٩]. وبالله التوفيق.
الإشارة : المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو، إفراد الوجهة إلى الحق، ورفعُ الهمة عن الخلق، حتى لا يبقى الركون إلا إليه، ولا الاعتماد إلا عليه، وهو مقتضى التوحيد. قال تعالى :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ [المُزمّل: ٩]. وبالله التوفيق.
يا ﴿ذريةَ مَنْ حملنا مع نوح﴾، فاذكروا نعمة الإنجاء من الغرق، وحملَ أسلافكم في سفينة نوح، ﴿إِنه كان عبدًا شكورًا﴾ ؛ يحمد الله ويشكره في جميع حالاته. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وَحَثٌّ للذرية على الاقتداء به. والله تعالى أعلم.
الإشارة : المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو، إفراد الوجهة إلى الحق، ورفعُ الهمة عن الخلق، حتى لا يبقى الركون إلا إليه، ولا الاعتماد إلا عليه، وهو مقتضى التوحيد. قال تعالى :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ [المُزمّل: ٩]. وبالله التوفيق.