أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ نصب على الاختصاص أو النداء أن قرى " أن لا تتخذوا " بالتاء على النهي يعني : قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا، أو على أنه أحد مفعولي ﴿لا تتخذوا﴾ و﴿من دوني﴾ حال من ﴿وكيلا﴾ فيكون كقوله :﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً﴾ وقرئ بالرفع على انه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من واو ﴿تتخذوا﴾، و﴿ذرية﴾ بكسر الذال. وفيه تذكير بإنعام الله تعالى عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح عليه السلام في السفينة. ﴿إنه﴾ إن نوحا عليه السلام. ﴿كان عبدا شكورا﴾ يحمد الله تعالى على مجامع حالاته، وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام.