الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ف﴿ذُرِّيَّةَ﴾ : منصوب على النداء، وهذه مخاطبة للعالَم، ويتجه نصبُ ( ذرِّيَّة ) [الإسراء: ٣] على أنه مفعول ب«تتخذوا » ويكون المعنى أَن لا يتخذوا بشراً إِلاها من دون اللَّه، وقرأ أبو عمر وحده :«أَلاَّ يَتَّخِذُوا » بالياء على لفظ الغائب، «والوكيل » هنا من التوكيل أي : متوكَّلاً عليه في الأمور، فهو ندٌّ للَّه بهذا الوجه، وقال مجاهد :﴿وَكِيلاً﴾ [الإسراء: ٢] «شريكاً »، ووصف نوح بالشُّكْر لأنه كان يحمد اللَّه في كل حالٍ، وعلى كل نعمةٍ من المطعم والمشرب والملبس والبراز وغير ذلك ﷺ قاله سلمانُ الفارسيُّ وغيره، وقال ابن المبارك في «رقائقه » : أخبرنا ابنُ أبي ذيبٍ عن سعيدٍ المُقْبُرِيِّ عن أبيه عن عبد الله بن سَلاَمٍ : أن موسى عليه السلام قال : يا ربِّ، ما الشكْرُ الذي ينبغي لَكَ ؟ قَالَ : يَا مُوسَى لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِي انتهى.
وقد رُوِّيناه مسنداً عن النبيِّ ﷺ أعني قوله :( لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّه ).
وقد رُوِّيناه مسنداً عن النبيِّ ﷺ أعني قوله :( لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّه ).