محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٣ ] ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا ٣﴾.
وقوله :﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ نصب على الاختصاص أو النداء. وفيه تهييج وتنبيه على المنة. والإنعام عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح في السفينة. وإيماء إلى علة النهي. كأنه قيل : لا تشركوا به فإنه المنعم عليكم والمنجي لكم من الشدائد. وأنهم ضعفاء محتاجون إلى لطفه. وفي التعبير ب ( الذرية ) الغالب إطلاقها على الأطفال والنساء، مناسبة تامة لما ذكر. وذكر حملهم في السفينة، للإشارة إلى أنه لم يكن لهم حينئذ وكيل يتكلمون عليه سواه. وقوله :﴿عبدا شكورا﴾ أي لمعرفته بنعم الله واستعمالها على الوجه الذي ينبغي. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. وقيل : إنه استطراد.
وقوله :﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ نصب على الاختصاص أو النداء. وفيه تهييج وتنبيه على المنة. والإنعام عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح في السفينة. وإيماء إلى علة النهي. كأنه قيل : لا تشركوا به فإنه المنعم عليكم والمنجي لكم من الشدائد. وأنهم ضعفاء محتاجون إلى لطفه. وفي التعبير ب ( الذرية ) الغالب إطلاقها على الأطفال والنساء، مناسبة تامة لما ذكر. وذكر حملهم في السفينة، للإشارة إلى أنه لم يكن لهم حينئذ وكيل يتكلمون عليه سواه. وقوله :﴿عبدا شكورا﴾ أي لمعرفته بنعم الله واستعمالها على الوجه الذي ينبغي. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. وقيل : إنه استطراد.