تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٣ :( وقوله تعالى )(١) :﴿ذرية ما حملنا مع نوح﴾ ( يحتمل وجوها :
أحدهما :)(٢) قال بعضهم : يعني بالذرية الأنبياء الذين كانوا من قبل ؛ أي كانوا من ذرية نوح ومن حمل معه، وهم بشر، قال ذكر هذا لإنكارهم بعث الرسل من البشر حين(٣)﴿قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾( الإسراء : ٩٤ ).
والثاني : يحتمل غيره : أي من ذرية ﴿ومن حملنا مع نوح﴾ أي هؤلاء( الكفرة )(٤)من ذرية ﴿من حملنا مع نوح﴾ فكيف خالفوا آباءهم الذين كانوا على الهدى، وتابعوا غيرهم.
والثالث(٥) : يذكر أن هؤلاء الرسل من ذرية ﴿ما حملنا مع نوح﴾/٢٩٦-أ/وهم بشر فكيف أنكروا الرسول من بشر.
والرابع(٦) : هو على النداء والدعاء يا﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾في السفينة في أصلاب الرجال وأرحام النساء زمان الطوفان. لا تتخذوا{ من دوني وكيلا{ . قبل : يا ربا وإلها، وقيل : شريكا.
وأصله ما ذكرناه أن الوكيل هو المعتمد.
﴿وقوله تعالى﴾ (٧) :﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ يعني نوحا. سماه شكورا لأنه كان يذكر ربه في جميع أحواله. وقال بعضهم : الشكور هو الذي يبتغي مرضاة منعمه، ويجتنب مساخطه. وقال بعضهم : الشكور هو المطيع لله، وقد ذكرنا معنى الشكر أنه اسم المكافأة. أو يقال كانت عبادته شكر. لا عبادة استغفار ؛ أي كان شكورا في عبادته لا مستغفرا.
١ ساقطة من الأصل و. م..
٢ ساقطة من الأصل و. م..
٣ في الأصل و. م : حيث..
٤ ساقطة من الأصل و. م..
٥ في الأصل و. م: أو..
٦ في الأصل و. م: ثم قال بعضهم..
٧ ساقطة من الأصل و. م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى