كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ ؛ أي قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ : لو كانَ مع اللهِ آلِهَةٌ كما تقولُون أنتُم إذاً لطَلَبُوا ما يُفرِّقُهم إلى مالكِ العرشِ لعُلُوِّهِ عليهم وكونهِ أفضلَ منهم، وهذا قولُ مجاهدٍ. وذهب أكثرُ المفسِّرين إلى أنَّ المعنى : لطَلَبُوا مُغَالَبَتَهُ، وَابْتَغَوا طَرِيقاً لِيَقْهَرُوهُ، كَفِعْلِ الْمُلُوكِ يَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مُغَالَبَةَ صَاحِبهِ لِيَصْفُو لَهُ الْمُلْكُ. وقرأ ابنُ كثير (كَمَا يَقُولُونَ) بالياءِ على معنى : كما يقولُ المشركون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى