نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
فكأنه قيل : فما يفعل بهم ؟ فقال تعالى :﴿قل﴾ لهم ولا تيأس من رجوع بعضهم :﴿لو كان معه﴾ أي ربكم الذي تقدم وصفه بالإحسان والتنزيه ﴿ءالهة كما يقولون﴾ من هذه الأقوال التي لو قالها أعظمكم في حق أدناكم وهو يريد بها حقيقتها لصار ضحكة للعباد ﴿إذاً لابتغوا﴾ أي طلبوا طلباً عظيماً ﴿إلى ذي العرش﴾ أي صاحب السرير الأعظم المحيط الذي من ناله كان منفرداً بالتدبير ﴿سبيلاً﴾ أي طريقاً سالكاً يتوصلون به إليه ليقهروه ويزيلوا ملكه كما ترون من فعل ملوك الدنيا بعضهم مع بعض، أو ليتخذوا عنده يداً تقربهم إليه، وصرح بالعرش تصويراً لعظمته وتعييناً للمبتغي والمبتغى ؛

تفسير هذه الآية من كتب أخرى