أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل لو كان معه آلهة كما تقولون﴾ أيها المشركون، وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء فيه وفيما بعده على أن الكلام مع الرسول ﷺ، ووافقهما نافع وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب في الثانية على أن الأولى مما أمر الرسول ﷺ، أن يخاطب به المشركين، والثانية مما نزه به نفسه عن مقالتهم. ﴿إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ جواب عن قولهم وجزاء للو والمعنى : لطلبوا إلى من هو مالك الملك سبيلا بالمعازة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض، أو بالتقرب إليه والطاعة لعلمهم بقدرته وعجزهم كقوله تعالى :﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾.