كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً﴾ ؛ أي إذا صِرْنَا عِظَاماً بَالِيَةً وصِرنَا تُراباً، ﴿أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ؛ لنُبعَثُ بعدَ ذلكَ ؛ ﴿خَلْقاً جَدِيداً﴾ ؛ أيْ أنْبْعَثُ بعدَ ذلكَ ؟ وهذا استفهامُ إنكارٍ وتعجُّبٍ منهم. والرُّفَاتُ في اللغة : كلُّ شيء يُحَطِّمُ ويُكَسَّرُ، قال ابنُ عبَّاس :(يَقُولُونَ : إذا ذهَبَ اللَّحْمُ وَالْعُرُوقُ وَتَفَتَّتَ عِظَامٌ قَدْ بَلَتْ، فَإذا مَسَّيْتَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ انْسَحَقَ، أنُبْعَثُ بَعْدَ ذلِكَ).