زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَئذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ قرأ ابن كثير :" أيذا " بهمزة ثم يأتي بياء ساكنة من غير مد، " أَيُّنَا " مثله، وكذلك في كل القرآن. وكذلك روى قالون عن نافع، إلا أن نافعاً كان لا يستفهم في " أَيُّنَا "، كان يجعل الثاني خبراً في كل القرآن، وكذلك مذهب الكسائي، غير أنه يهمز الأولى همزتين. وقرأ عاصم، وحمزة بهمزتين في الحرفين جميعاً. وقرأ ابن عامر :" إذا كنا " بغير استفهام بهمزة واحدة " آئنا " بهمزتين يمد بينهما مدة.
قوله تعالى :﴿وَرُفَاتاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه التراب، ولا واحد له، فهو بمنزلة الدقاق والحطام، قاله الفراء، وهو مذهب مجاهد.
والثاني : أنه العظام ما لم تتحطم، والرفات : الحطام، قاله أبو عبيدة. وقال الزجاج : الرفات : التراب. والرفات : كل شيء حطم وكسر، و﴿خَلْقاً جَدِيداً﴾ في معنى مجدداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى