تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٩ : وقوله تعالى :﴿وقالوا أءذا كنا عظاما ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾أي إذا كنا عظاما بالية ناخرة﴿ورفاتا﴾
قيل : ترابا، وقيل : غبارا. وقيل :﴿ورفاتا﴾أي بالية حتى إذا فُتِّتَتْ تكسرت، وذهبت، كقوله :﴿أءذا كنا عظاما نخرة﴾(١) ﴿قالوا تلك إذا كرة خاسرة﴾( النزاعات : ١١و١٢ ) أي غير كائنة.
قالوا ذلك كله إنكارا للبعث واستهزاءا به : إنهم يبعثون، ويجزون بأعمالهم. وهذا كأنهم قالوا ذلك على التعجب والاستبعاد عن كون ذلك والاستهزاء بذلك. والجهل به هو الذي حملهم على التعجب والاستهزاء بما ذكر.
أنكر هؤلاء الكفرة قدرة الله على البعث كما أنكر المعتزلة قدرته على خلق أفعال العباد، وليس لهم الاحتجاج على أولئك الكفرة بالإنشاء(٢) الأول ؛ لأن لهم أن يقولوا : إنكم تقرون بالقدرة على الخلق(٣) الأول وتنكرون خلق أفعالهم، وليس لكم الاحتجاج.
قيل : ترابا، وقيل : غبارا. وقيل :﴿ورفاتا﴾أي بالية حتى إذا فُتِّتَتْ تكسرت، وذهبت، كقوله :﴿أءذا كنا عظاما نخرة﴾(١) ﴿قالوا تلك إذا كرة خاسرة﴾( النزاعات : ١١و١٢ ) أي غير كائنة.
قالوا ذلك كله إنكارا للبعث واستهزاءا به : إنهم يبعثون، ويجزون بأعمالهم. وهذا كأنهم قالوا ذلك على التعجب والاستبعاد عن كون ذلك والاستهزاء بذلك. والجهل به هو الذي حملهم على التعجب والاستهزاء بما ذكر.
أنكر هؤلاء الكفرة قدرة الله على البعث كما أنكر المعتزلة قدرته على خلق أفعال العباد، وليس لهم الاحتجاج على أولئك الكفرة بالإنشاء(٢) الأول ؛ لأن لهم أن يقولوا : إنكم تقرون بالقدرة على الخلق(٣) الأول وتنكرون خلق أفعالهم، وليس لكم الاحتجاج.
١ في الأصل: ناخرة وهي قراءة حمزة والكسائي وعاصم وغيرهم، انظر معجم القراءات القرآنية ج٨/٥٦..
٢ في الأصل و. م : بإنشاء..
٣ في الأصل و. م: خلق..
٢ في الأصل و. م : بإنشاء..
٣ في الأصل و. م: خلق..