لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
سَدَّ على كلِّ أحدٍ طريقَ معرفته بنفسه ليتعلَّق كُلُّ قلبه بربه. وجَعَلَ العواقبَ على أربابها مشتبهةً، فقال ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ ثم قدَّمَ حديثَ الرحمةِ على حديث العذاب، فقال :﴿إِن يَشَأْ يِرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ وفي ذلك تَرَجِّ للأمل أَنْ يَقْوى.
ويوصف العبدُ بالعلم ويوصف الربُّ بالعلم، ولكن العبدَ يعلم ظاهرَ حاله، وعِلْمُ الرب يكون بحاله وبمآله، ولهذا فالواجب على العبد أن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، وهذا معنى :﴿إِن يَشَأْ يِرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ بعد قوله :﴿أَعْلَمُ بِكُمْ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى