التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن مصير جميع الخلائق إليه، وأنه محيط بأحوالهم فقال. ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾...
أى : ربكم - أيها الناس - أعلم بكم من أنفسكم، وهو - سبحانه - إن يشأ بفضله يرحمكم، بأن يوفقكم لطاعته وتقواه، وإن يشأ بعدله يعذبكم، بسبب معاصيكم وفسوقكم عن أمره، لا يسأل - عز وجل - عما يفعل، ﴿أَلاَ لَهُ الخلق والأمر تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين﴾ وقوله - تعالى - :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ بيان لوظيفة الرسول ﷺ.
أى : وما أرسلناك - أيها الرسول الكريم - إلى الناس، لتكون حفيظا ورقيبا. وموكولا إليك أمرهم فى إجبارهم وإكراههم على الدخول فى الإِسلام، وإنما أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى