البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والخطاب بقوله ﴿ربكم﴾ إن كان للمؤمنين فالرحمة الإنجاء من كفار مكة وأذاهم والتعذيب تسليطهم عليهم.
﴿وما أرسلناك عليهم﴾ أي على الكفار حافظاً وكفيلاً فاشتغل أنت بالدعوة وإنما هدايتهم إلى الله.
وقيل :﴿يرحمكم﴾ بالهداية إلى التوفيق والأعمال الصالحة، وإن شاء عذبكم بالخذلان وإن كان الخطاب للكفار فقال يقابل يرحمكم الله بالهداية إلى الإيمان ويعذبكم يميتكم على الكفر.
وذكر أبو سليمان الدمشقي لما نزل القحط بالمشركين قالوا ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنّا مؤمنون﴾ فقال الله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ بالذي يؤمن من الذي لا يؤمن ﴿إن يشأ يرحمكم﴾ فيكشف القحط عنكم ﴿أو إن يشأ يعذبكم﴾ فيتركه عليكم.
وقال ابن عطية : هذه الآية تقوي أن الآية التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة، وذلك أن قوله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ مخاطبة لكفار مكة بدليل قوله ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلاً﴾ فكأنه أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين ثم قال إنه أعلم بهم ورجاهم وخوّفهم، ومعنى ﴿يرحمكم﴾ بالتوبة عليكم قاله ابن جريج وغيره انتهى.
وتقدم من قول الزمخشري أن قوله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ هي من قول المؤمنين للكفار وأنه تفسير لقوله ﴿التي هي أحسن﴾.
وقال ابن الأنباري :﴿أو﴾ دخلت هنا لسعة الأمرين عند الله ولا يرد عنهما، فكانت ملحقة بأو المبيحة في قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين يعنون قد وسعنا لك الأمر.
وقال الكرماني :﴿أو﴾ للإضراب ولهذا كرر ﴿إن﴾
﴿وما أرسلناك عليهم﴾ أي على الكفار حافظاً وكفيلاً فاشتغل أنت بالدعوة وإنما هدايتهم إلى الله.
وقيل :﴿يرحمكم﴾ بالهداية إلى التوفيق والأعمال الصالحة، وإن شاء عذبكم بالخذلان وإن كان الخطاب للكفار فقال يقابل يرحمكم الله بالهداية إلى الإيمان ويعذبكم يميتكم على الكفر.
وذكر أبو سليمان الدمشقي لما نزل القحط بالمشركين قالوا ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنّا مؤمنون﴾ فقال الله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ بالذي يؤمن من الذي لا يؤمن ﴿إن يشأ يرحمكم﴾ فيكشف القحط عنكم ﴿أو إن يشأ يعذبكم﴾ فيتركه عليكم.
وقال ابن عطية : هذه الآية تقوي أن الآية التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة، وذلك أن قوله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ مخاطبة لكفار مكة بدليل قوله ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلاً﴾ فكأنه أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين ثم قال إنه أعلم بهم ورجاهم وخوّفهم، ومعنى ﴿يرحمكم﴾ بالتوبة عليكم قاله ابن جريج وغيره انتهى.
وتقدم من قول الزمخشري أن قوله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ هي من قول المؤمنين للكفار وأنه تفسير لقوله ﴿التي هي أحسن﴾.
وقال ابن الأنباري :﴿أو﴾ دخلت هنا لسعة الأمرين عند الله ولا يرد عنهما، فكانت ملحقة بأو المبيحة في قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين يعنون قد وسعنا لك الأمر.
وقال الكرماني :﴿أو﴾ للإضراب ولهذا كرر ﴿إن﴾