المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ربكم أعلم بكم﴾ الآية، هذه الآية تقوي أن التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة ؛ وذلك أن هذه المخاطبة في قوله ﴿ربكم أعلم بكم﴾ هي لكفار مكة بدليل قوله ﴿وما أرسلناك عليهم وكيلاً﴾ فكأن الله عز وجل أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين ثم قال للكفار إنه أعلم بهم، ورجاهم وخوفهم، ومعنى ﴿يرحمكم﴾ بالتوبة عليكم من الكفر، قاله ابن جريج وغيره، ثم قال النبي ﷺ : فإنما عليك البلاغ، ولست بوكيل على إيمانهم ولا بد، فتتناسب الآيات بهذا التأويل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى