فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( ٥٤ )﴾.
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ أي بعاقبة أمركم كما يدل عليه قوله :﴿إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ قيل هذا خطاب للمشركين، والمعنى إن يشأ يوفقكم للإسلام فيرحمكم أو يميتكم على الشرك فيعذبكم، وقيل هو خطاب للمؤمنين، أي إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من الكفار أو يرحمكم بالتوبة والإيمان، وإن يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم، وقيل إن هذا تفسير للكلمة التي هي أحسن.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ أي ما وكلناك في منعهم من الكفر وقسرهم على الإيمان، وقيل ما جعلناك كفيلا لهم تؤخذ بهم، قيل نسختها آية القتال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى