مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أولئك﴾ مبتدأ ﴿الذين يَدْعُونَ﴾ صفة أي يدعونهم آلهة أو يعبدونهم والخبر ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة﴾ يعني أن آلهتهم أولئك يبتغون الوسيلة وهي القربة إلى الله عز وجل ﴿أَيُّهُم﴾ بدل من واو يبتغون و«أي » موصولة أي يبتغي من هو ﴿أَقْرَبُ﴾ منهم الوسيلة إلى الله فكيف بغير الأقرب أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون فكأنه قيل : يحرصون أيهم يكون أقرب إِلى الله وذلك بالطاعة وازدياد الخير ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويخافون عَذَابَهُ﴾ كغيرهم من عباد الله فكيف يزعمون أنهم آلهة ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ حقيقاً بأن يحذره كل أحد من ملك مقرب ونبي مرسل فضلاً عن غيرهم