كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾؛ معناهُ: أولئكَ الذين يدْعون إلى اللهِ في طلب الجنَّة، ويطلُبون التقرُّبَ إليه، فكيف تَعبُدونَهم أنتم. والوسيلةُ: القربَةُ إلى اللهِ تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ أي أقرَبُ إلى اللهِ بالوسيلة، يعني يتقرَّبون إليه بالعملِ الصالح، وعن ابنِ مسعودٍ في تفسيرِ هذه الآية: (أنَّ قَوْماً مِنَ الإنْسِ كَانُواْ يَعْبُدُونَ قَوْماً مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنُّ وَبَقِيَ الإنْسُ عَلَى كُفْرِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ). وقولهُ تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ﴾ أي يطلبُون أن يعلَمُوا أيُّهم أقربُ إلى اللهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾؛ أي يريدون جَنَّتَهُ.
﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾؛ أي مما يجبُ أن يُحذرَ عنهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى