تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قال :﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ ( ٥٧ ) القربة ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه﴾ ( ٥٧ ) النار. ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ ( ٥٧ ) يحذره المؤمنون.
سعيد عن قتادة عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن مسعود قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون ولم يعلم بذلك النفر من العرب، قال الله :﴿أولئك الذين يدعون﴾ يعني الجنيّين الذين يعبدهم هؤلاء ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ إلى آخر الآية(١).
وتفسير الحسن أنهم الملائكة، وعيسى يقول : أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى، لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، و( الصابين )(٢) يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى.
قال : فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب. قال ﴿ويرجون رحمته﴾ ( ٥٧ ) يعني جنته. ﴿ويخافون عذابه﴾ ( ٥٧ ).
١ - الطبري، ١٦/١٠٤..
٢ - في ع : والصابيون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى