التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن كل معبود - سوى الله - عز وجل - يفتقر إلى عونه - سبحانه -، وإلى رجاء الثواب منه، وإلى دفع العذاب عنه، فقال - تعالى - ﴿أولئك الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوسيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ..﴾ واسم الإِشارة ﴿أولئك﴾ يعود على المعبودين من دون الله، وهو مبتدأ، وخبره. قوله :﴿يبتغون﴾ وما عطف عليه من قوله :﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾.
والضمير فى ﴿يدعون﴾ يعود إلى المشركين، وفى يبتغون يعود إلى المعبودين و ﴿أيهم﴾ بدل من واو الفاعل فى يبتغون، و ﴿أقرب﴾ خبر لمبتدأ محذوف، تقديره : هو، أى : يبتغيها الذى هو أقرب، والجملة صلة أى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى