بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿أولئك﴾، يعني : الملائكة ﴿الذين يَدْعُونَ﴾، أي يعبدونهم ويدعونهم آلهة. قرأ ابن مسعود ﴿تَدْعُونَ﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة﴾، يقول : يطلبون إلى ربهم القربة والفضيلة والكرامة بالأعمال الصالحة. ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾، أكرم على الله تعالى، وأقرب في الفضيلة والكرامة. ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾، أي جنته. ﴿ويخافون عَذَابَهُ﴾، أي ناره. ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾، يعني : لم يكن لأحد أمان من عذاب الله تعالى، ويقال :﴿مَحْذُورًا﴾ أي ينبغي أن يحذر منه.
وروى الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : كان ناس من الإنس يعبدون قوماً من الجن، فأسلم الجن وبقي الإنس على كفرهم، فأنزل الله :﴿أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ﴾، يعني : الجن ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾. وروى السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال :﴿أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ﴾ عيسى وعزيراً والملائكة، وما عبد من دون الله وهو لله مطيع.
وروى الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : كان ناس من الإنس يعبدون قوماً من الجن، فأسلم الجن وبقي الإنس على كفرهم، فأنزل الله :﴿أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ﴾، يعني : الجن ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾. وروى السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال :﴿أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ﴾ عيسى وعزيراً والملائكة، وما عبد من دون الله وهو لله مطيع.