الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
و ﴿أولئك﴾ مبتدأ، و ﴿الذين يَدْعُونَ﴾ صفته، و ﴿يَبْتَغُونَ﴾ خبره، يعني : أن آلهتهم أولئك يبتغون الوسيلة وهي القربة إلى الله تعالى. و ﴿أَيُّهُم﴾ بدل من واو يبتغون، وأي موصولة، أي : يبتغي من هو أقرب منهم وأزلف الوسيلة إلى الله، فكيف بغير الأقرب. أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون، فكأنه قيل : يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله، وذلك بالطاعة وازدياد الخير والصلاح، ويرجون، ويخافون، كما غيرهم من عباد الله فكيف يزعمون أنهم آلهة ؟ ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ كَانَ﴾ حقيقاً بأن يحذره كل أحد من ملك مقرّب ونبيّ مرسل، فضلاً عن غيرهم.