الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ﴾ :" إن " نافيةٌ و " مِنْ " مزيدةٌ في المبتدأ لاستغراقِ الجنس. وقال ابنُ عطية :" هي لبيانِ الجنسِ، وفيه نظرٌ مِنْ وجهين، أحدهما قال الشيخ :" لأنَّ التي للبيان لا بُدَّ أَنْ يتقدَّمَها مبهمٌ ما، تُفَسّره كقوله :﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢]، وهنا لم يتقدَّم شيءٌ مبهمٌ ". ثم قال " ولعلَّ قولَه لبيانِ الجنسِ من الناسخِ، ويكون هو قد قال : لاستغراقِ الجنس، ألا ترى أنه قال بعد ذلك :" وقيل : المرادُ الخصوصُ ".
وخبرُ المبتدأ الجملةُ المحصورةُ مِنْ قولِه :﴿إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾.
والثاني : أنَّ شَرْطَ ذلك أَنْ يَسْبِقَها مُحَلَّى بأل الجنسية، وأن يَقَعَ موقعَها " الذي " كقولِه :﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى