كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً﴾؛ يعني بالموتِ أو معذِّبوها بعذاب الاستئصال، ومعنى ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ﴾: وما مِنْ قريةٍ قال ابنُ مسعودٍ: (إذا ظَهَرَ الزِّنَى وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ أذِنَ اللهُ فِي هَلاَكِهَا)، وقال مقاتلُ: (أمَّا الصَّالِحَةُ فَبالْمَوْتِ، وَأمَّا الطَّالِحَةُ فَبالْعَذاب). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾؛ أي قضاءً من اللهِ، كما يسمَعون ليس منه بدٌّ، وَقِيْلَ: كان ذلك في اللَّوحِ المحفوظِ مَكتوباً، فإنه مكتوبٌ فيه كيفَ يُهلِكهم اللهُ، ومتى يُهِلِكهم، وبأَيِّ عذابٍ يُهلكهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى