السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما قال تعالى :﴿إنّ عذاب ربك كان محذوراً﴾ بين بقوله تعالى :
﴿وإن﴾ أي : وما ﴿من قرية إلا ونحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً﴾ إنَّ كل قرية، أي : أهلها لابد وأن يرجع حالهم إلى أحد أمرين : إما الإهلاك بالموت والاستئصال، وإمّا العذاب بالقتل وأنواع البلاء. وقال مقاتل : أمّا الصالحة فبالموت وأمّا الطالحة فبالعذاب. وقال عبد الله بن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله تعالى في هلاكها. ﴿كان ذلك﴾ أي : الأمر العظيم ﴿في الكتاب﴾ أي : اللوح المحفوظ ﴿مسطوراً﴾ أي : مكتوباً. قال عبادة بن الصامت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«إنّ أول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال وما أكتب قال : القدر ما كان وما هو كائن إلى أبد الأبد » أخرجه الترمذي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى