بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِن مّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القيامة﴾ ؛ قال ابن عباس : يعني : نميت أهلها. ﴿أَوْ مُعَذّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾، يعني : بالسيف والزلازل والأمراض والخوف والغرق والحرق. ﴿كَانَ ذلك فِى الكتاب مَسْطُورًا﴾، أي في الذكر الذي عند الله، وقال مجاهد :﴿مُهْلِكُوهَا﴾ أي مبيدوها أو معذبوها بالقتل والبلاء ؛ ما من قرية في الأرض إلا سيصيبها بعض ذلك. روى حماد بن سلمة، عن أبي العلاء، عن مكحول أنه قال : أول أرض تصير خراباً أرض أرمينية ؛ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : أول أرض تصير خراباً أرض الشام ؛ وروى ابن سيرين : عن ابن عمر أنه قال : البصرة أسرع الأرضين خراباً وأخبثهم تراباً ؛ عن عليّ أنه قال : أكثروا الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة حمش الساقين، قاعداً عليها يهدمها حجراً حجراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى