مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان كذلك في الكتاب مسطورا﴾.
اعلم أنه تعالى لما قال :﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾ بين أن كل قرية مع أهلها فلا بد وأن يرجع حالها إلى أحد أمرين : إما الإهلاك وإما التعذيب قال مقاتل : أما الصالحة فبالموت، وأما الطالحة فبالعذاب، وقيل : المراد من قوله :﴿وإن من قرية﴾ قرى الكفار، ولا بد أن تكون عاقبتها أحد أمرين : إما الاستئصال بالكلية، وهو المراد من الإهلاك أو بعذاب شديد دون ذلك من قتل كبرائهم وتسليط المسلمين عليهم بالسبي واغتنام الأموال وأخذ الجزية، ثم بين تعالى أن هذا الحكم حكم مجزوم به واقع فقال :﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾ ومعناه ظاهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى