البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والإضافة إليه تعالى في ﴿إن عبادي﴾ إضافة تشريف، والمعنى المختصين بكونهم ﴿عبادي﴾ لا يضافون إلى غيري كما قال في مقابلهم أولياؤهم الطاغوت وأولياء الشيطان.
وقيل : ثم صفة محذوفة أي ﴿إن عبادي﴾ الصالحين، ونفى السلطان وهو الحجة والاقتدار على إغوائهم عن الإيمان ويدل على لحظ الصفة قوله ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾ وقال الجبائي :﴿عبادي﴾ عام في المكلفين، ولذلك استثنى منه في أي من اتبعه في قوله ﴿إلا من اتبعك من الغاوين﴾ واستدل بهذا على أنه لا سبيل له ولا قدرة على تخليط العقل وإنما قدرته على الوسوسة، ولو كان له قدرة على ذلك لخبط العلماء ليكون ضرره أتم، ومعنى ﴿وكيلاً﴾ حافظاً لعباده الذين ليس له عليهم سلطان من إغواء الشيطان أو ﴿وكيلاً﴾ يكلون أمورهم إليه فهو حافظهم بتوكلهم عليه.
وقيل : ثم صفة محذوفة أي ﴿إن عبادي﴾ الصالحين، ونفى السلطان وهو الحجة والاقتدار على إغوائهم عن الإيمان ويدل على لحظ الصفة قوله ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾ وقال الجبائي :﴿عبادي﴾ عام في المكلفين، ولذلك استثنى منه في أي من اتبعه في قوله ﴿إلا من اتبعك من الغاوين﴾ واستدل بهذا على أنه لا سبيل له ولا قدرة على تخليط العقل وإنما قدرته على الوسوسة، ولو كان له قدرة على ذلك لخبط العلماء ليكون ضرره أتم، ومعنى ﴿وكيلاً﴾ حافظاً لعباده الذين ليس له عليهم سلطان من إغواء الشيطان أو ﴿وكيلاً﴾ يكلون أمورهم إليه فهو حافظهم بتوكلهم عليه.