السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وأمّا قوله تعالى :﴿وإذا مسكم الضرّ﴾ أي : الشدة ﴿في البحر﴾ خطاب للكفار بدليل قوله تعالى ﴿ضلّ﴾ أي : غاب عن ذكركم وخواطركم ﴿من تدعون﴾ أي : تعبدون من الآلهة ﴿إلا إياه﴾ وحده فأخلصتم له الدعاء علماً منكم أنه لا ينجيكم سواه﴿فلما نجاكم﴾ من الغرق وأوصلكم بالتدريج ﴿إلى البرّ أعرضتم﴾ عن الإخلاص له ورجعتم إلى الإشراك ﴿وكان الإنسان﴾ أي : هذا النوع ﴿كفوراً﴾ أي : جحوداً للنعم بسبب أنه عند الشدّة يتمسك بفضله ورحمته وعند الرخاء والراحة يعرض عنه ويتمسك بغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى