البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والضر في البحر الخوف من الغرق باضطرابه وعصف الريح، ومعنى ﴿ضل﴾ ذهب عن أوهامكم من تدعونه إلهاً فيشفع أو ينفع، أو ﴿ضل﴾ من تعبدونه إلاّ الله وحده فتفردونه إذ ذاك بالالتجاء إليه والاعتقاد أنه لا يكشف الضر إلاّ هو ولا يرجون لكشف الضر غيره.
ثم ذكر حالهم إذ كشف عنهم من إعراضهم عنه وكفرانهم نعمة إنجائهم من الغرق، وجاءت صفة ﴿كفوراً﴾ دلالة على المبالغة، ثم لم يخاطبهم بذلك بل أسند ذلك إلى الإنسان لطفاً بهم وإحالة على الجنس إذ كل أحد لا يكاد يؤدّي شكر نعم الله.
وقال الزجاج : المراد بالإنسان الكفار، والظاهر أن ﴿إلاّ إياه﴾ استثناء منقطع لأنه لم يندرج في قوله ﴿من تدعون﴾ إذ المعنى ضلت آلهتهم أي معبوداتهم وهم لا يعبدون الله.
وقيل : هو استثناء متصل وهذا على معنى ضل من يلجؤون إليه وهم كانوا يلجؤون في بعض أمورهم إلى معبوداتهم، وفي هذه الحالة لا يلجؤون إلاّ إلى الله والهمزة في ﴿أفأمنتم﴾ للإنكار.
ثم ذكر حالهم إذ كشف عنهم من إعراضهم عنه وكفرانهم نعمة إنجائهم من الغرق، وجاءت صفة ﴿كفوراً﴾ دلالة على المبالغة، ثم لم يخاطبهم بذلك بل أسند ذلك إلى الإنسان لطفاً بهم وإحالة على الجنس إذ كل أحد لا يكاد يؤدّي شكر نعم الله.
وقال الزجاج : المراد بالإنسان الكفار، والظاهر أن ﴿إلاّ إياه﴾ استثناء منقطع لأنه لم يندرج في قوله ﴿من تدعون﴾ إذ المعنى ضلت آلهتهم أي معبوداتهم وهم لا يعبدون الله.
وقيل : هو استثناء متصل وهذا على معنى ضل من يلجؤون إليه وهم كانوا يلجؤون في بعض أمورهم إلى معبوداتهم، وفي هذه الحالة لا يلجؤون إلاّ إلى الله والهمزة في ﴿أفأمنتم﴾ للإنكار.