المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿الضر﴾ لفظ يعم خوف الغرق، والإمساك في المشي، وأهول حالاته : اضطرابه وتموجه. وقوله ﴿ضل﴾ معناه تلف وفقد، وهي عبارة تحقير لمن يدعي إلهاً من دون الله، والمعنى في هذه الآية أن الكفار إنما يعتقدون في أصنامهم أنها شافعة، وأن لها فضلاً، وكل واحد منهم بالفطرة يعلم علماً لا يقدر على مدافعته أن الأصنام لا فعل لها في الشدائد العظام، فوفقهم الله من ذلك على حالة البحر. وقوله ﴿أعرضتم﴾ أي لم تفكروا في صنع الله وقت حاجتكم إليه، وقوله ﴿كفوراً﴾ أي بالنعم. و ﴿الإنسان﴾ هنا للجنس، وكل أحد لا يكاد يؤدي شكر الله تعالى كما يجب، وقال الزجاج ﴿الإنسان﴾ يراد به الكفار، وهذا غير بارع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى