جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿إذا﴾ : لو قاربت، ﴿لأقْنَاكَ ضِعْفَ(١) الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ أي : عذاب الدنيا والآخرة ضعف ما يعذب به غيرك بمثل هذا الفعل فإن المقربين على خطر عظيم وأصله عذابا ضعفا في الحياة، أي : مضاعفا فأقيمت الصفة مقام الموصوف بعدد ما حذف ثم أضيفت كما يقال : أليم الحياة، أي : عذابا أليما في الحياة، ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ : يدفع عنك عذابنا.
١ وفي الآية دليل على أن القبيح يعظم قبحه بمقدار عظم شأن فاعله وارتفاع منزلته ولذلك قال الله تعالى: "يا نساء النبي" (الأحزاب: ٣٠) وقد ورد أنه لما نزلت قال صلى الله عليه وسلم (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين) / ١٢ وجيز..